العلامة الحلي
371
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن وافق في الطول وخالف في العرض ، فإن كان أنقص نظر إن كان ذلك لمجاوزته القدر المشروط من الصفاقة ، لم يستحق من الأجرة شيئا ؛ لأنّه مفرّط ، لمخالفته أمره ، وإن راعى المشروط في صفة الثوب رقّة وصفاقة ، فله الأجرة ؛ لأنّ الخلل والحال هذه من السدى . وإن كان أزيد ، فإن أخلّ بالصفاقة ، لم يستحق شيئا ، وإلّا استحقّ الأجرة بتمامها ؛ لأنّه زاده خيرا . وإن جاء به زائدا في العرض خاصّة ، فوجهان : أحدهما : لا أجرة له ؛ لأنّه مخالف لأمره . والثاني : له المسمّى ؛ لأنّه زاد على ما أمر به ، فأشبه ما لو زاد في الطول . ويمكن الفرق بين الطول والعرض ؛ فإنّه يمكن قطع الزائد في الطول ، ويبقى الثوب على ما أراد ، ولا يمكن ذلك في العرض . وإن جاء به ناقصا في العرض خاصّة أو فيهما معا ، فوجهان : أحدهما : لا أجر له ؛ للمخالفة ، وعليه ضمان نقص الغزل . والثاني : له بحصّة المسمّى . ويحتمل أنّه إن جاء به ناقصا في العرض فلا شيء له ، بخلاف ما لو جاء به ناقصا في الطول . ولو جاء به زائدا في أحدهما وناقصا في الآخر ، فلا أجر له في الزائد ، وفي الناقص على ما تقدّم من التفصيل فيه . وقال محمّد بن الحسن في الموضعين : يتخيّر صاحب الثوب بين دفع الثوب إلى النسّاج ومطالبته بثمن غزله ، وبين أن يأخذه ويدفع إليه